محمد كمال شحادة

287

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

تعطي هذا اللقب لخريجيها من أطباء الأسنان ، فانسحب هذا التقليد على أطباء الأسنان المتخرجين من المعهد الطبي العربي بدمشق 44 . وفي العشرينات ، ضاقت مباني المعهد الطبي العربي بالتوسع الذي واجهته . ذلك أن هذا المعهد أصبح يضم فروع الطب والصيدلة وطب الأسنان ، وفرعين للقابلات والممرضات ، بالإضافة إلى مخابر صف العلوم ، ومخبر الأشعة . وقد استطاعت الجامعة أن تستلم من الأوقاف الإسلامية ثلاثة أبنية من ملحقات تكية السلطان سليم ، فأمكن أن تنقل شعبة طب الأسنان إلى إحدى تلك المباني ، وأن يجعل صف العلوم في البناء الثاني ، وأن تؤسس مكتبة لمعهدي الطب والحقوق في البناء الثالث 45 . وفي تقرير قدمه الدكتور « أشار » الأمين العام للأكاديمية الطبية الفرنسية ، والأستاذ في كلية الطب بباريس ، بتاريخ 4 كانون الأول عام 1928 ، أثنى على المعهد الطبي العربي وعلى مشفاه التعليمي الذي يحتوي آنذاك على / 120 / سريرا والمجهز بأحدث التجهيزات ، وعلى برامجه التعليمية . وفيما يتعلق بصف العلوم فقد جاء في ذلك التقرير ما ترجمته : « تعطى دروس صف العلوم 46 ( P . C . N ) في بنايات قوية رممتها الجامعة بعناية فائقة بعد أن استلمتها من الأوقاف ، وهي واقعة في تكية السلطان سليم التي كانت فيما مضى مدرسة لتخريج العلماء ومأوى لحجاج البيت الحرام ، وقد تولى مهندس معماري حاذق يدعى الموسيو دارندا ( الذي هو قنصل إسبانيا بدمشق ) ترميم البنايات المذكورة محافظا بكل دقة على شكلها الفني العربي . وصف العلوم الأنف الذكر مرتبط رأسا بالمعهد الطبي . . » 47 . ومن الجدير بالذكر أن مدة الدراسة في صف العلوم سنة دراسية واحدة يتلقى فيها الطالب ثلاثة مقررات هي الطبيعة ( الفيزياء ) ، والكيمياء ، والمواليد ( التاريخ